الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

126

أصول الفقه ( فارسى )

4 - خبر الواحد ان خبر الواحد - و هو ما لا يبلغ حد التواتر من الأخبار - قد يفيد علما و ان كان المخبر شخصا واحدا ، و ذلك فيما إذا احتف خبره بقرائن توجب العلم به صدقه ، و لا شك فى ان مثل هذا الخبر حجة . و هذا لا بحث لنا فيه ، لأنه مع حصول العلم تحصل الغاية القصوى . إذ ليس وراء العلم غاية فى الحجية و إليه تنتهى حجية كل حجة كما تقدم . و اما إذا لم يحتف بالقرائن الموجبة للعلم به صدقه ، و ان احتف بالقرائن الموجبة للاطمئنان إليه دون مرتبة العلم فقد وقع الخلاف العظيم فى حجيته و شروط حجيته . و الخلاف فى الحقيقة عند الامامية بالخصوص - يرجع إلى الخلاف فى قيام الدليل القطعى على حجية خبر الواحد و عدم قيامه ، و الا فمن المتفق عليه عندهم ان خبر الواحد بما هو خبر مفيد للظّن الشخصى أو النوعى لا عبرة به ، لان الظن فى نفسه ليس حجة عندهم قطعا ، فالشأن كل الشأن عندهم فى حصول هذا الدليل القطعى و مدى دلالته . فمن ينكر حجية خبر الواحد كالسيد الشريف المرتضى و من اتبعه انما ينكر وجود هذا الدليل القطعى ، و من يقول بحجيته كالشيخ الطوسى و باقى العلماء يرى وجود الدليل القاطع . و لأجل ان يتضح ما نقول ننقل نص أقوال الطرفين فى ذلك : قال الشيخ الطوسى فى العدّة « 1 » : « من عمل بخبر الواحد فانما يعمل به إذا دل دليل على وجوب العمل به اما من الكتاب أو السنة أو الإجماع ، فلا يكون قد عمل به غير علم » .

--> ( 1 ) - عدة الاصول ، 1 / 44 .